فهرس الكتاب

الصفحة 6861 من 10287

قاعدة (الحاجة تنزل منزلة الضرورة) لا تصلح دليلًا لهذا القول؛ لأن هذه القاعدة إنما يصح الاستدلال بها لو كانوا يرون جواز تعاطي مجلس الإدارة للربا من أجل الحاجة، وهم لا يقولون بذلك، بل يحرمون على مجلس الإدارة التعاطي بالربا، فلم يصح الاستدلال.

أن المقصود بالحاجة هنا هي الضرورة, والفقهاء يعبرون بالحاجة تارة ويقصدون بها الضرورة. وذلك أن مجرد الحاجة لا تبيح المحرم، خاصة إذا كان محرمًا لذاته كربا النسيئة، وإنما الضرورة هي التي تبيح المحرم.

قال الشافعي رحمه الله:"وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات" [1] .

على فرض أن تكون الحاجة على وجهها، فإن المقصود بالحاجة، هي الحاجة العامة، وليس المشاركة في المساهمات من الحاجات العامة.

جاء في الموسوعة الكويتية، ومعنى كون الحاجة عامة: أن الناس جميعا يحتاجون إليها فيما يمس مصالحهم العامة، من تجارة، وزراعة، وصناعة، وسياسة عادلة، وحكم صالح.

= المعاملات المصرفية المعاصرة - عبد الله السعيدي (1/ 731) .

سوق الأوراق المالية بين الشريعة الإِسلامية والنظم الوضعية - خورشيد إقبال (ص 187) ، الأسهم والسندات وأحكامهما في الفقه الإِسلامي (ص 148) .

(1) الأم (3/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت