[م - 1344] اختلف العلماء هل جواز عقد المضاربة على وفق القياس؟ على قولين:
ذهب أكثر العلماء إلى أن عقد المضارية على خلاف القياس، خارج عن الأصل، ومستثنى من المنع فلا يقاس عليه غيره.
قال الكاساني عن عقد المضاربة:"فالقياس أنه لا يجوز؛ لأنه استئجار بأجر مجهول، بل بأجر معدوم، ولعمل مجهول، لكنا تركنا القياس بالكتاب العزيز، والسنة، والإجماع ..." [1] ، ثم ساق الأدلة بحسب ما يراه.
وجاء في شرح ميارة:"وهو -يعني القراض- مستثنى من الإجارة المجهولة، ومن سلف جر منفعة" [2] .
وفي الفواكه الدواني:"واستثني القراض والمساقاة من الإجارة المجهولة" [3] .
وفي بداية المجتهد:"ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض ... وأن هذا مستثنى من الإجارة المجهولة، وأن الرخصة في ذلك إنما هو لموضع الرفق بالناس" [4] .
(1) بدائع الصنائع (6/ 79) .
(2) شرح ميارة (2/ 128) .
(3) الفواكه الدواني (2/ 98) ، وانظر حاشية الدسوقي (3/ 518) .
(4) بداية المجتهد (2/ 178) .