فهرس الكتاب

الصفحة 6563 من 10287

وقيل: تعتبر كفالة، وهذا مذهب المالكية [1] ؛ لأن المحال عليه احتمل سداد الدين عن المحيل، وهذا حقيقة الكفالة.

وقيل: تعتبر وكالة في الاقتراض، وهذا مذهب الحنابلة [2] .

أنه لا بد من وجود دين مستقر لدى المحال عليه؛ لأن مقتضى عقد الحوالة براءة المحيل، وهنا المحيل وإن كان قد برئ بالنسبة للتاجر إلا أن ذمته مشغولة بالنسبة لمصدر البطاقة، إذ أنه يطالبه بتسديد الدين الذي أداه نيابة عنه، ومصدر البطاقة ملزم بسدد دين حامل البطاقة، وليس متبرعًا، وهذا يدل على أنه ضامن.

وسوف يأتينا إن شاء الله مزيد بحث لهذه المسألة في باب الحوالة، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.

القول الرابع:

أنها من قبيل ضمان ما لم يجب [3] ، وعلى هذا أكثر المشايخ والباحثين منهم

(1) جاء في المدونة (5/ 288) :"إذا أحاله وليس له على من أحال عليه دين، فإنما هي حمالة". وانظر التمهيد (18/ 291) ، المنتقى للباجي (5/ 70) ، مواهب الجليل (5/ 91) ، الخرشي (6/ 17) .

(2) جاء في كشاف القناع (3/ 385) :"وإن أحال من عليه دين، على من لا دين عليه، فهو وكالة في اقتراض، فلا يصارفه؛ لأنه لم يأذن له في المصارفة"، وانظر الإنصاف (5/ 225) .

(3) يطلق فقهاء الحنفية لفظ الكفالة على كفالة المال وكفالة النفس.

والمالكية لا يفرقون بين لفظ الكفالة وبين لفظ الضمان، فهما بمعنى واحد.

ويفرق الشافعية والحنابلة بين مصطلح الضمان والكفالة، فيطلقون لفظ الضمان على كفالة المال، ولفظ الكفالة على كفالة النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت