بأن هذا من باب الصدقة، ولا دليل على أنه أراد الوقف، ومعلوم أن الصدقة لا تلزم إلا بالقبض، ولا تتحقق إلا بالفرز، وحينئذ لا تكون مشاعًا.
إذا كان يصح بيع المشاع بالإجماع، قال ابن تيمية:"يجوز بيع المشاع باتفاق المسلمين، كما مضت بذلك سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -" [1] . فما صح بيعه صح وقفه.
القول بأن ما صح بيعه صح وقفه غير مسلم، ولذلك يصح وقف الفحل للضراب، ولا يجوز بيع ماء الفحل، ولا إجارة الفحل للضراب على الصحيح.
(ث -183) ما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال البخاري في الصحيح: وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله [2] .
ليس صريحًا أن ابن عمر أوقف نصيبه من دار عمر قبل فرزه، وقسمته، فقد يكون الوقف بعد قبضه لهذا النصيب.
أن حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع، كما يحصل في غيره.
(1) مجموع الفتاوى (29/ 233) .
(2) صحيح البخاري باب (34) إذا أوقف أرضًا أو بئرًا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين.