فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 10287

الفرع الثالث خلط المال في المضاربة المشتركة في المصارف الإِسلامية

اتجهت المصارف الإِسلامية إلى عقد المضاربة باعتباره طريقًا من طرق التمويل الإِسلامية إلا أنها نقلت المضاربة من عقد بسيط يقوم بين فردين، يقدم أحدهما المال، والآخر العمل إلى مضاربة جماعية تضخ فيها أموال جمع كبير من الناس في وعاء واحد، ويقوم البنك بخلطها بغرض استثمارها أو دفعها لمن يستثمرها في مشاريع مختلفة.

وقد يقدم المصرف جزءًا من ماله، ويخلطه في مال المضاربة، فيكون مضاربًا، وشريكا في نفس الوقت.

ولما كانت المضاربة في هذه الصورة لم تكن موجودة في الفقه الإِسلامي القديم، كان البحث محتاجًا إلى دراسة وتأصيل هذا العقد، وتخريج هذا العقد على قواعد الفقهاء التي وضعوها للمضاربة الفردية، ومحاولة الوقوف على حكم التصرفات المحدثة فيه، ومنها توصيف العلاقة بين أرباب الأموال أنفسهم بعضهم ببعض، وتوصيف علاقة أرباب الأموال مع المصرف (البنك) ، وهذا ما سوف أتوجه له بالدراسة إن شاء الله تعالى، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه.

ولما كان الدخول في معرفة الأحكام المتعلقة بالمضاربة المشتركة يستلزم تقديم تعريف للمضاربة المشتركة وبيان أطراف العقد فيها، والفرق بينها وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت