فهرس الكتاب

الصفحة 6862 من 10287

ومعنى كون الحاجة خاصة: أن يحتاج إليها فرد أو أفراد محصورون أو طائفة خاصة كأرباب حرفة معينة.

والمراد بتنزيلها منزلة الضرورة: أنها تؤثر في الأحكام فتبيح المحظور وتجيز ترك الواجب وغير ذلك مما يستثنى من القواعد الأصلية" [1] ."

أن الذي ورد أن الحاجة تبيحه هو ربا الفضل، كالعرايا مثلًا، أما مسألة المساهمة في الشركات المختلطة فهو في ربا النسيئة، وهناك فرق بينهما من حيث:

إن ربا النسيئة مجمع على تحريمه، لا خلاف فيه بين الفقهاء ولم يستثن منه شيء، وأما ربا الفضل ففيه خلاف في تحريمه، واستثني منه العرايا.

ولا يقاس ما أجمع على تحريمه على ما اختلف فيه.

يقول الشيخ أحمد الزرقاء"والظاهر أن ما يجوز للحاجة إنما يجوز فيما ورد فيه نص يجوزه، أو تعامل، أو لم يرد فيه شيء منهما؛ ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه ... وأما ما ورد فيه نص يمنعه بخصوصه فعدم الجواز فيه واضح، ولو ظنت فيه مصلحة؛ لأنها حينئذ وهم" [2] .

أن العرايا قد نص على أنه لا يقاس عليها، وأنه لم يرخص في غيرها، فتعميم الرخصة مخالف للنص الشرعي.

(1) الموسوعة الكويتية (16/ 256) ، وأرى أن الحاجة العامة: هي تلك الحاجة التي تتعلق بجماعة يجمعهم وصف واحد، كالحرفيين، والمزارعين، والله أعلم.

(2) شرح القواعد الفقهية (ص 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت