فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 10287

والشافعية [1] ، ورواية في مذهب الحنابلة [2] .

وقيل: الشرط باطل، والعقد صحيح، حكاه الطحاوي [3] .

والقائلون بالصحة قالوا ذلك بشروط، منها:

أن تكون المنفعة المستثناة مباحة، فإن كانت محرمة فلا يجوز الاستثناء، كما لو باع أمة، واشترط الاستمتاع بها، فهذا لا يجوز.

أن تكون المدة المستثناة مدة يسيرة، لا يتغير فيها المبيع غالبًا، وهذا الشرط نص عليه المالكية.

= وقال في عمدة القارئ (11/ 289) :"وأبطل أبو حنيفة البيع والشرط، وأخذ بعموم نهيه عن بيع وشرط ...".

إلا أن الحنفية استثنوا ما إذا اشترى نعلًا واشترط على البائع أن يحذوه، فأجازوه استحسانًا لعمل الناس، وإن كان القياس يقتضي منعه.

انظر المبسوط (13/ 14) ، بدائع الصنائع (5/ 172) ، ومثله لو اشترى شيئًا، واشترط على البائع أن ينقله إلى منزله، وكان منزله في المصر، انظر بدائع الصنائع (5/ 171) .

(1) نقصد بالفاسد عند الشافعية المرادف للباطل خلافًا للحنفية، جاء في الأم (3/ 41) :"قال الشافعي: ولا خير في أن يشتري الرجل الدابة بعينها، على أن يقبضها بعد سنة؛ لأنها قد تتغير إلى سنة، وتتلف، ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة، ويشترط ركوبها قل ذلك أو كثر ...".

وجاء في المجموع (9/ 451، 452) :"أو باع دارًا بشرط أن يسكنها مدة ... بطل البيع". وانظر المهذب (1/ 268) ، شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 30) .

(2) انظر القاعدة الثانية والثلاثون من قواعد ابن رجب (ص 41) .

(3) شرح معاني الآثار (4/ 41، 42) ، وفي عمدة القارئ (11/ 289) :"أجاز ابن أبي ليلى هذا البيع، وأبطل الشرط، وبه قال أبو ثور". وتأمل ما نسبه ابن حزم مذهبًا لأبي ثور فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت