فهرس الكتاب

الصفحة 8677 من 10287

القول الثالث: عند الشافعية:

معلوم مما تقدم في المسألة السابقة أن الوقف إذا كان متصل الابتداء منقطع الانتهاء فللشافعية فيه ثلاثة أقوال:

أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأن القصد بالوقف الدوام، وهذا منقطع.

الثاني: إن كان الموقوف عقارًا فباطل، وإن كان حيوانًا صح؛ لأن مصيره إلى الانقطاع، وربما انقطع قبل الموقوف عليه.

الثالث: وهو أظهرها الصحة، قال النووي: أظهرها عند الأكثرين الصحة [1] .

وقال في مغني المحتاج:"فالأظهر صحة الوقف ... فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفًا؛ لأن وضع الوقف على الدوام كالعتق" [2] .

فعلى القول بالصحة، يصرف بعد انقراض الموقوف عليه إلى أقرب الناس إلى الواقف، وهل يختص به فقراؤهم، أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء، قولان في مذهب الشافعية.

جاء في المهذب:"وإن وقف وقفًا متصل الابتداء منقطع الانتهاء، بأن وقف على رجل بعينه ولم يزد عليه ... ففيه قولان:"

أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأن القصد بالوقف أن يتصل: الثواب على الدوام، وهذا لا يوجد في هذا الوقف؛ لأنه قد يموت الرجل.

(1) روضة الطالبين (5/ 326) .

(2) مغني المحتاج (2/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت