فهرس الكتاب

الصفحة 8795 من 10287

ولا فرق في ذلك بين صدقة الوقف وبين غيرها من الصدقات؛ لأن المطلق على إطلاقه والعام على عمومه حتى يرد مقيد أو مخصص.

(ح -999) ما رواه البخاري في صحيحه، عن أنس رضي الله عنه، قال: لما نزلت {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران92] جاء أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، يقول الله تبارك وتعالى في كتابه، {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، قال: وكانت حديقة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها، ويستظل بها، ويشرب من مائها، فهي إلى الله عَزَّ وَجَلَّ وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أرجو بره، وذخره، فضعها أي رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بخ يا أبا طلحة، ذلك مال رابح، قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين، فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه ... الحديث [1] .

قال ابن عبد البر:"وفيه أن الصدقة على الأقارب من أفضل أعمال البر؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يشر بذلك على أبي طلحة إلا وهو قد اختار ذلك له، ولا يختار له إلا الأفضل" [2] .

والصدقة على الأقارب تشمل الوقف وغيره، ويدخل فيها الوارث وغيره.

(ح -1000) ما رواه البخاري من طريق بكير، عن كريب مولى ابن عباس،

(1) صحيح البخاري (2758) .

(2) التمهيد (1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت