الشافعية [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] ، إلا أن المالكية قالوا: إن ترك البائع الشرط صح البيع، وكذا إن شرط ألا يبيعه على نفر قليل [3] .
البيع صحيح والشرط باطل، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة [4] ، وحكاه أبو ثور عن الشافعي، واستغربه النووي [5] ، وبه قال ابن أبي ليلى [6] .
= استثنى قليلًا، كقوله على أن لا تبيعه جملة، أو لا تبيعه إلا من فلان. وأما إذا خصص ناسًا قليلًا فيجوز، قال اللخمي: وإن باعه على أن لا يبيعه من فلان وحده جاز، وإن قال: على أن لا تبيعه جملة، أو لا تبيعه إلا من فلان كان فاسدًا، ثم قال: وإن قال: على أن لا تبيع من هؤلاء النفر جازا هـ. فقيد به إطلاق المصنف.
وانظر التاج والإكليل (6/ 241، 242) ، المنتقى للباجي (4/ 213) :"من ابتاع جارية على شرط من هذه الشروط -يعني: شرط ألا يبيعها ولا يهبها- فإن ملكه لم يتم فيها، والبيع مقتضاه الملك التام، فإذا شرط عليه فيه ما يمنعه صحة الملك، وجب أن يفسده، كاشتراط عدم التسليم ...".
(1) قال في الأم (7/ 101) :"قال الشافعي -رحمه الله-: وإذا باع الرجل العبد على ألا يبيعه من فلان، أو على ألا يستخدمه، أو على أن ينفق عليه كذا، أو على أن يخارجه فالبيع كله فاسد؛ لأن هذا كله غير تمام الملك، ولا يجوز الشرط في هذا إلا في موضع واحد، وهو العتق، إتباعًا للسنة، ولفراق العتق لما سواه". وانظر المجموع (9/ 453) .
(2) الإنصاف (4/ 350، 351) ، المبدع (4/ 59)
(3) وفيه قول للمالكية يوافق مذهب الشافعية أن البيع فاسد، يفسخ بكل حال، يعني سواء أسقط البائع الشرط أو لم يسقطه.
انظر البيان والتحصيل (7/ 264، 265) و (7/ 425) ، (7/ 470) .
(4) المبدع (4/ 58، 59) المغني (4/ 157، 158) ، الإنصاف (4/ 350، 351) ، كشاف القناع (3/ 193) .
(5) المجموع (9/ 453، 454) .
(6) المبسوط (13/ 13) .