فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 10287

يمتد هذا الحق حتى يصل إلى سنة إلا أن يستعجل المشتري الشفيع عند الحاكم، فإذا استعجله لزم الشفيع الأخذ أو الترك، وهذا هو المشهور من مذهب الإِمام مالك [1] .

والقول بالاستعجال قول في مذهب الشافعية.

جاء في المهذب:"وفي خياره -يعني الشفيع أربعة أقوال:"

والثاني: أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ أو العفو" [2] ."

أن السنة قد جعلت قدرا لقطع الأعذار في الغيبة وغيرها، فكذلك في المتمكن من القيام بالشفعة.

إذا لم يطلب الشفعة حتى مضت خمسة أعوام فقد بطل حقه، وهذا قول في مذهب المالكية [3] .

ولا أعلم دليلًا في التحديد بخمس سنوات، والله أعلم.

(1) جاء في المدونة (5/ 404) :"أرأيت لو أن شفيعا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة، أيكون على شفعته؟ قال: وقفت مالكا على السنة فلم يره كثيرًا, ولم ير السنة مما تقطع به الشفعة. وقال: التسعة الأشهر والسنة قريب، ولا أرى فيها قطعا للشفعة".

وانظر التاج والإكليل (5/ 321) ، الشرح الكبير (3/ 484) ، الخرشي (6/ 172) .

(2) المهذب (1/ 379، 380) .

(3) الذخيرة (7/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت