عثمان البتي [1] ، ورجحه ابن تيمية وابن القيم [2] ، أن يكون البيع بسعر يومه أو دونه، لا أكثر منه، وهذا الشرط معتبر؛ لأن بيعه بأكثر من ثمنه يدخل في ربح ما لم يضمن.
جاء في المدونة:"قال مالك: لا بأس أن تبيع ما سلفت فيه، إذا كان من غير ما يؤكل ويشرب، من غير الذي عليه ذلك السلف، بأقل أو بأكثر أو بمثل ذلك إذا انتقدت، وأما الذي عليه السلف فلا تبعه منه قبل الأجل بأكثر، ولا تبعه منه إلا بمثل الثمن أو أقل، ويقبض ذلك" [3] . والله أعلم.
الشرط الثالث: اشترط المالكية أن يكون الدين حالا [4] .
اشترط المالكية أن يعجل البدل، ويقبض في مجلس الاستبدال ليسلم من فسخ الدين بالدين.
= صالح المزيد (72) : قلت: اقتضاء دنانير من دراهم، ودراهم من دنانير، قال: بالقيمة، وإذا اقتضاه الدين، قال إسحاق: كما قال بسعر يومه.
(1) الاستذكار (20/ 10) .
(2) مجموع الفتاوى (29/ 511، 512) ، حاشية ابن القيم (9/ 257) .
(3) المدونة (4/ 87) .
(4) جاء في البيان والتحصيل (7/ 100) :"سئل مالك، عن رجل أسلف رجلًا إردب قمحا إلى أجل من الآجال، فاحتاج صاحب الطعام إلى أن يبيعه، فباعه من الذي هو عليه قبل محل الأجل بدينار إلا درهما، يتعجل الدينار والدرهم، ويبرأ كل واحد منهما من صاحبه؟ قال: إن كان الأجل قد حل، فلا بأس به، قال: وإن كان لم يحل فلا خير فيه ...".
وجاء في الاستذكار (20/ 10) :"قال مالك: فيمن له على رجل دراهم حالة، فإنه يأخذ دنانير عنها إن شاء، وإن كانت إلى أجل لم يجز أن يبيعها بدنانير".
وقال الباجي في المنتقى (4/ 263) :"فإن كان لرجل على رجل دراهم لم يجز أن يدفع إليها فيها ذهبا قبل الأجل ...".