فهرس الكتاب

الصفحة 10114 من 10287

الهبة للحمل معلقة على خروجه حيًا.

[م - 1854] اختلفوا في الهبة للجنين على قولين:

لا تصح الهبة للحمل، وتصح الوصية له، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية، والحنابلة [1] .

بأن الهبة تمليك منجز، يشترط لها القبول والقبض، ولا يتصور ذلك من الجنين، ولا يلي عليه أحد حتى يقبض عنه، بخلاف الوصية، فإن الوصية استخلاف من وجه؛ لأنه يجعله خليفة في بعض ماله، والجنين يصلح خليفة في الإرث فكذا في الوصية لأنها أخته إلا أنها ترتد بالرد لما فيها من معنى التمليك [2] .

جاء في غمز عيون البصائر: ولا تصح الهبة للحمل؛ لأن الهبة من شرطها القبول والقبض، ولا يتصور ذلك من الجنين، ولا يلي عليه أحد حتى يقبض عنه، فصار كالبيع.

(1) البناية شرح الهداية (13/ 409) ، حاشية ابن عابدين (6/ 654) ، حاشية الشرواني (6/ 298) ، نهاية المحتاج (5/ 406) ، حاشية الجمل (3/ 594) .

(2) انظر الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (2/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت