جاء في الأحاديث السابقة النهي عن المحاقلة والمخابرة. والمحاقلة لها تفسيران عند المالكية:
أحدهما: في معنى المزابنة، وذلك شراء الزرع الذي استحصد بحب من جنسه.
والثاني: كراء الأرض بما يخرج منها، وقد جاء في حديث أبي سعيد عند مسلم، والموطأ النهي عن المحاقلة، وفيه والمحاقلة كراء الأرض زاد مالك بالحنطة، قالوا: وفي معنى كراء الأرض بالحنطة كراؤها بجميع أنواع الطعام، سواء كان مما يخرج منها، أو من سائر صنوف الطعام [1] .
(ح -929) وقد روى مسلم بسنده عن ابن المسيب مرسلًا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المزابنة، والمحاقلة، والمزابنة: ثمر النخيل بالتمر، والمحاقلة: أن يباع الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح [2] .
فذكر ابن المسيب التفسيرين معًا في تعريف المحاقلة.
والقولان في المحاقلة قيلا في تفسير المخابرة:
أحدهما: أن المخابرة هي كراء الأرض ببعض ما تخرجه مما يزرع فيها [3] .
وقيل: المخابرة هي على معنى المزابنة: بيع الزرع قائمًا بالحب من صنفه [4] .
(1) شرح الزرقاني على الموطأ (3/ 472) ، الكافي لابن عبد البر (ص 316) ، الذخيرة (5/ 392) ، تهذيب المدونة (3/ 188) .
(2) صحيح مسلم (1539) .
(3) شرح ميارة (2/ 121) ، منح الجليل (7/ 384) ، الاستذكار (19/ 158) .
(4) الاستذكار (19/ 158) .