فهرس الكتاب

الصفحة 9460 من 10287

فإن قيل ما الفرق بين الموصى له والموصى إليه في أن رد الموصى له بعد قبوله وبعد موت الموصي يعتبر، دون رد الموصى إليه؟

قلنا: إن نفع الوصية للموصى له نفسه، بخلاف الموصى إليه، فإن نفع الوصية راجع إلى الموصي، فكان في رده بعد موته إضرار عليه، وهو لا يجوز [1] .

له عزل نفسه بعد موت الموصي قياسًا على الوكالة، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، زاد الشافعية إلا أن يتعين عليه، أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره فليس له الرجوع [2] .

قال العمراني في البيان:"إن قبل الوصية بعد موت الموصي ثم عزل نفسه .. انعزل ورفع الأمر إلى الحاكم، ليقيم غيره مقامه [3] ."

وقال ابن قدامة:"وللوصي عزل نفسه متى شاء، في حياة الموصي، وبعد موته؛ لأنه إذن في التصرف، فملك كل واحد منهما فسخه كالوكالة" [4] .

(1) انظر مجمع الأنهر (2/ 718) ، حاشية ابن عابدين (6/ 700) .

(2) المهذب (1/ 464) ، أسنى المطالب (3/ 72) ، نهاية المطلب (11/ 354) ، الوسيط (4/ 493) ، نهاية المحتاج (6/ 108) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (3/ 181) ، روضة الطالبين (6/ 320) ، الإنصاف (7/ 293) ، المبدع (5/ 310) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد (3/ 79) ، مطالب أولي النهى (4/ 534) ، الشرح الكبير على المقنع (6/ 587) ، المحرر (1/ 392) .

(3) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (8/ 313) .

(4) الكافي في فقه الإمام (2/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت