فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 10287

ملك المشتري، وبالقبض صار من ضمان المشتري، ومالًا له كسائر أمواله، وأصبح حق البائع متعلقًا بذمة المشتري مثله مثل دين بقية الغرماء، فالقول باستحقاق البائع لعين سلعته المبيعة نقض لملك المشتري.

أن هذا نظر في مقابل النص، فيكون نظرًا فاسدا.

كون البيع انعقد فإنه لا يمنع من فسخ العقد بالإفلاس، كما يثبت الفسخ لثبوت العيب ونحوه، فعجزه عن تسليم الثمن عيب يوجب فسخ العقد بعد انعقاده، خاصة أن الأمر الذي ثبت به الحكم هو نص شرعي صحيح، وهو أخص، فيبنى العام على الخاص.

أن البائع قد امتاز عن بقية الغرماء بأن عين المبيع ما زال قائمًا، فإذا كان بقية الغرماء قد تعلق حقهم في الذمة فقط، فالبائع قد تعلق حقه في الذمة، وفي عين المال لقيام المبيع على حاله، وعدم فواته، فبهذا استحق التقديم على غيره، كما يستحق من الغرماء التقديم فيما لو كان دينه موثقًا برهن ونحوه، والله أعلم.

من حق البائع حبس السلعة حتى يستلم ثمنها، سواء كان المشتري معسرًا أو موسرًا، وقد سبق الكلام عليه في حبس المبيع، فإذا سلم البائع للمشتري السلعة فقد سقط حقه في حبس السلعة، والرجوع عن البيع مطلقًا، موسرًا كان أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت