فهرس الكتاب

الصفحة 9759 من 10287

الحنابلة [1] .

يجوز بيع الدين مطلقا، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية [2] .

يجوز بيع الدين بالعين بشروط، وهو مذهب المالكية [3] ، والراجح عند

(1) الإنصاف (5/ 112) ، المحرر (1/ 338) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 72) .

(2) المبدع (4/ 199) ، مجموع الفتاوى (29/ 506) ، الإنصاف (5/ 112) ، وقال في الاختيارات (ص 131) :"يجوز بيع الدين بالذمة من الغريم وغيره، ولا فرق بين دين السلم وغيره، وهو رواية عن أحمد".

(3) حاشية الدسوقي (3/ 63) ، الخرشي (5/ 77 - 78) ، الشرح الصغير (3/ 98 - 99) .

والشروط التي ذكرها المالكية لصحة هذا البيع، هي:

الأول: أن يكون المدين حاضرًا، ويعلم حاله من غنى وفقر.

الثاني: أن يكون الدين مما يجوز بيعه قبل قبضه، فإن كان مما لا يجوز بيعه قبل قبضه كالطعام لم يجز بيعه.

الثالث: أن يكون المدين مقرًا بالدين، فلا يكفي ثبوته بالبينة.

الرابع: أن يقبضى الثمن؛ لأنه إذا لم يقبض الثمن كان من بيع الدين بالدين. قلت: هذا الشرط لا حاجة لاشتراطه في مسألتنا هذه لأنها مفروضة في بيع الدين بالعين.

الخامس: أن يكون الثمن من غير جنس الدين، أو من جنسه مع التساوي حذرًا من الوقوع في الربا.

السادس: أن لا يكون ذهبًا بفضة، ولا عكسه؛ لئلا يؤدي إلى صوت مؤخر، لاشتراط تقابض العوضين بالصرف.

هذه مجمل الشروط التي ذكروها، وكان الغرض من هذه القيود إما دفع الغرر، وإما مخافة الوقوع في الربا، أو الوقوع في الضرر.

السابع: أن لا يكون بين المشتري والمدين عداوة؛ لئلا يتسلط عليه لإضراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت