فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 10287

أن البيع يعني تمليك العين، والقرآن فيه منفعة مطلوبة، فصح البيع، وأما إجارته فيعني ذلك النظر فيه، والقراءة منه، والنظر في مصحف الغير جائز بلا عوض.

جاء في بدائع الصنائع:"لا يجوز -يعني استئجار المصحف- لأن منفعة المصحف النظر فيه والقراءة منه، والنظر في مصحف الغير والقراءة منه مباح، والإجارة بيع المنفعة، والمباح لا يكون محلا للبيع كالأعيان المباحة من الحطب، والحشيش، وكذا استئجار كتب ليقرأ فيها شعرًا أو فقهًا؛ لأن منافع الدفاتر النظر فيها، والنظر في دفتر الغير مباح من غير أجر، فصار كما لو استأجر ظل حائط خارج داره ليقعد فيه" [1] .

عكس القول الأول: لا يصح بيعه وتصح إجارته، وهو قول في مذهب الحنابلة [2] .

أن إجارته منفعة مباحة كالإعارة، ولا يلزم من عدم البيع عدم جواز الإجارة، كالحر، والوقف وأم الولد [3] .

يصح بيعه وإجارته، وهو مذهب المالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد [4] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 175) .

(2) الإنصاف (4/ 278) و (6/ 27) .

(3) انظر المبدع (5/ 75) .

(4) المدونة (4/ 418) ، الخرشي (7/ 21) ، مواهب الجليل (5/ 423) ، تهذيب الفروق (4/ 10) الذخيرة (5/ 400) ، منح الجليل (7/ 495) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت