فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 10287

[م - 815] بعد اتفاق الفقهاء على جواز عقد الإجارة عدا خلافا شاذًا عن الأصم، فقد اختلفوا في هذه الإباحة، هل هي متفقة مع القياس؟ أم أن إباحتها مخالفة للقياس على قولين:

يرى أن الإجارة مخالفة للقياس، وهذا مذهب الجمهور [1] .

* وجه قول الجمهور بأن جوازها مخالف للقياس:

أن المعقود عليه هو المنفعة، والمنفعة ليست مالًا عند الحنفية.

أن المنفعة وقت العقد معدومة، والمعدوم لا يحتمل التمليك.

قال الكاساني:"قال أبو بكر الأصم: إنها -أي الإجارة- لا تجوز، والقياس ما قاله؛ لأنّ الإجارة بيع المنفعة، والمنافع للحال معدومة، والمعدوم لا يحتمل البيع، فلا يجوز إضافة إلى ما يؤخذ في المستقبل كإضافة البيع إلى أعيان تؤخذ في المستقبل، فإذا لا سبيل إلى تجويزها لا باعتبار الحال، ولا باعتبار المآل، لكنا استحسنا الجواز بالكتاب والسنة والإجماع" [2] .

(1) بدائع الصنائع (4/ 173) ، الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص91) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 88) ، روضة الناظر (3/ 308) ط دار الريان.

(2) بدائع الصنائع (4/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت