فهرس الكتاب

الصفحة 8421 من 10287

وقيل يصح وقفه؛ لأن ما صح إعارته صح وقفه، سواء أصح بيعه أم لا، ويدخل فيه وقف الآبق وما لا يقدر على تسليمه.

جاء في شرح الخرشي:"الشيء المملوك يصح وقفه، ويلزم، ولو لم يحكم به حاكم، وأراد بالمملوك ما تملك ذاته، وإن لم يجز بيعه، كجلد الأضحية، وكلب صيد ونحوه، ووقف الآبق صحيح" [1] .

وقال ابن تيمية:"ويصح وقف الكلب المعلم، والجوارح المعلمة، وما لا يقدر على تسليمه، وأقرب الحدود في الوقف أنه كل عين تجوز عاريتها" [2] .

بعد استعراض الخلاف أجد أن القول بصحة وقف الكلب المعلم أقوى من حيث الدليل؛ لأن منع الوقف لمنع البيع قول ضعيف، فالوقف عقد من عقود التبرع، والبيع عقد من عقود المعاوضة فافترقا.

والمسوغ للصحة: أن منفعة الكلب المعلم مباحة بلا خلاف، والوقف نقل لهذه المنفعة المباحة بلا عوض، دون تملك الرقبة، أشبه الهبة، والعارية.

(1) الخرشي (7/ 79) ، وانظر حاشية الدسوقي (4/ 75 - 76) .

(2) الفتاوى الكبرى (5/ 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت