فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 10287

العقد باطل، وهو قول في مذهب الحنابلة [1] .

والقائلون بأن العقد صحيح اختلفوا هل للبائع الخيار:

فقيل: له الخيار إن ثبت أنه باع بأقل من سعر البلد، وهذا مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

وقيل: له الخيار مطلقًا، وهو قول في مذهب الشافعية [4] ، ومال إليه بعض المالكية [5] .

والمشهور عن مالك وأكثر أصحابه اشتراك أهل السوق بالسلعة.

قال ابن عبد البر:"البيع في تلك عقده صحيح، ولكن السلعة تؤخذ عن المشتري، فتعرض على أهل سوقها من العصر، فإن أرادوها بذلك الثمن أخذوها، وكانوا أولى بها، وإن لم يريدوها لزمت المبتاع المتلقي، وهذا أصح ما روي في ذلك عن مالك، وأولاه بالصواب" [6] .

وقال القرطبي:"على قول مالك لا يفسخ -يعني عقد المتلقي- ولكن يخير"

(1) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 22) .

(2) البيان في مذهب الشافعي (5/ 353) ، شرح الطيبي (6/ 70) .

(3) الكافي (2/ 23) ، المبدع (4/ 78) ، المغني (4/ 149) .

(4) البيان في مذهب الشافعي (5/ 353) ، وقال النووي في شرح صحيح مسلم (10/ 163) :"قال أصحابنا: لا خيار لبائع قبل أن يقدم، ويعلم السعر. فإذا قدم، فإن كان الشراء أرخص من سعر البلد، ثبت له الخيار، سواء أخبر المتلقي بالسعر كاذبًا، أم لم يخبر. وإن كان الشراء بسعر البلد، أو أكثر، فوجهان:"

الأصح: لا خيار له لعدم الغبن، والثاني: ثبوته؛ لإطلاق الحديث"."

(5) إكمال المعلم (5/ 140) .

(6) الكافي لابن عبد البر (ص 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت