يثبت الخيار للمشتري إن باعه بالوصف، وله الخيار إذا رآه وإن وجده كما وصف، وهو قول في مذهب الشافعية [1] .
وعللوا ذلك: بأن الخبر ليس كالمعاينة.
لا يثبت خيار الرؤية مطلقًا، لا بحكم الشرع، ولا عن طريق الاشتراط، وهذا هو القول الراجح في مذهب الشافعية [2] ، ومذهب الحنابلة [3] ، واختاره القاضي أبو محمد البغدادي من المالكية [4] .
دليل من قال: يثبت خيار الرؤية بلا شرط:
(ث-87) ما رواه الطحاوي من طريق هلال بن يحيى بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن رباح بن أبي معروف المكي، عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: اشترى طلحة بن عبيد الله من عثمان ابن عفان مالًا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، وكان المال بالكوفة، فقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أر، فقال طلحة: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أر، فحكم بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان [5] .
(1) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 205) .
(2) الأم (3/ 75) ، المجموع (9/ 348) ، أسنى المطالب (2/ 18) ، حاشية الجمل (3/ 39) ، مغني المحتاج (2/ 18) .
(3) المغني (4/ 15) ، الإنصاف (4/ 296) و (6/ 32) ، الكافي (2/ 12) ، المبدع (4/ 25) .
(4) المنتقى (4/ 287) ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 521، 522) .
(5) شرح معاني الآثار (4/ 10) .