قال الماوردي: كل عين صح الانتفاع بها مع بقائها صحت إجارتها [1] .
[م - 932] سبق لنا التعرض لحكم إجارة بعض المنقولات، وذلك مثل إجارة الدراهم والدنانير، واستئجار المشمومات لشمها، واستئجار ما يجمل به حانوته من ثياب، وأطعمة ونحوها، واستئجار السمع لاستعماله، والصابون للاغتسال به، ونناقش في هذا المبحث حكم إجارة بعض الأعيان المنقولة المختلف فيها، من ذلك حكم إجارة المصحف للقراءة فيه.
وقد سبق لنا تحرير الخلاف في بيع المصحف، وقد اختلف العلماء في صحة إجارته على خمسة أقوال:
يصح بيعه ولا تصح إجارته، وهو مذهب الحنفية، واختاره ابن حبيب من المالكية [2] .
(1) الحاوي الكبير (7/ 391) .
(2) انظر المبسوط للسرخسي (16/ 36) ، بدائع الصنائع (4/ 175) و (5/ 135) ، حاشية ابن عابدين (4/ 352) ، تبيين الحقائق (5/ 125) ، الفتاوى الهندية (4/ 449) .
وانظر قول ابن حبيب في التاج الإكليل (5/ 423) .