وإنما وقع الخلاف في الصورة التالية.
[م - 854] هي أن يقوم أحد الشركاء بتأجير نصيبه المشاع لأجنبي، وهذه هي الصورة التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء على قولين.
القول الأول:
لا تصح، وهذا قول أبي حنيفة، وهو المفتى به عندهم [1] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [2] .
القول الثاني:
تصح إجارة المشاع لأجنبي.
وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية [3] ، وإليه ذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، ورواية عن أحمد، صوبها في الإنصاف [6] .
وانظر أدلة هذه الأقوال في مبحث سندات الإجارة، في المجلد الثالث عشر، فقد ذكرتها هناك، والحمد لله.
(1) بداية المبتدي (ص 189) ، تحفة الفقهاء (2/ 357) ، تبيين الحقائق (5/ 125، 126) ، البحر الرائق (8/ 23) ، المبسوط للسرخسي (16/ 32) ، مجمع الأنهر (2/ 386) .
(2) الإنصاف (6/ 33) ، الكافي (2/ 304) ، المبدع (5/ 79) ، المحرر (1/ 357) ، المغني (5/ 321) .
(3) تحفة الفقهاء (2/ 357) ، تبيين الحقائق (5/ 125، 126) .
(4) الشرح الكبير (4/ 44) ، مواهب الجليل (5/ 422) ، الذخيرة (5/ 411) ، الخرشي (7/ 43) ، حاشية الدسوقي (4/ 44) ، الإشراف على مسائل الخلاف (2/ 67) .
(5) مغني المحتاج (2/ 339) ، أسنى المطالب (2/ 409) .
(6) الإنصاف (6/ 33) .