العقود الجائزة يستغنى بجوازها عن توقيتها.
ما لزم من عقود المنافع تقدرت مدته كالإجارة [1] .
اختلف العلماء في اشتراط المدة في المساقاة على قولين:
القول الأول:
تصح المساقاة مطلقة ولو لم تذكر المدة استحسانًا، وتقع على أول ثمرة تخرج.
وهذا مذهب الجمهور خلافًا للشافعية [2] .
وعلل الحنفية الجواز بأمرين:
الأول: أن وقت إدراك الثمر معلوم، والتفاوت اليسير معفو عنه.
الثاني: الاعتبار بعمل الناس، فإنهم يتعاملون بذلك من غير بيان مدة.
قال في المبسوط:"ولو دفع إلى رجل نخلًا أو شجرًا، أو كرمًا معاملة بالنصف، ولم يسم الوقت جاز استحسانًا على أول ثمرة تخرج في أول سنته، وفي القياس: لا يجوز؛ لأن هذا استئجار للعامل، وبهذا لا يصير المعقود عليه معلومًا إلا ببيان المدة، فإذا لم يبينا لا يجوز العقد كما في المزارعة."
(1) الحاوي الكبير (7/ 362) .
(2) البحر الرائق (8/ 187) ، تبيين الحقائق (5/ 284) ، بدائع الصنائع (6/ 186) ، المدونة (5/ 12) ، المهذب (1/ 391) ، البيان للعمراني (7/ 254) ، الحاوي الكبير (7/ 364) .