[م - 219] إذا تلف المبيع بعد القبض فضمانه على المشتري إلا في مسألتين، قد اختلف العلماء فيهما:
الأولى: الثمر المبيع على شجره إذا بيع دون أصله، وقد بدا صلاحه، ولم يتم نضجه، فباعه صاحبه مبقى إلى الجذاذ، فإذا خلى البائع بينه وبين المشتري، فأصابته جائحة [1] فعلى من يكون ضمانه؟
الثانية: هلاك العين المستأجرة قبل تمام المدة.
وسوف نعرض لهاتين المسألتين، ونذكر كلام أهل العلم فيهما.
(1) الجائحة في اللغة: الشدة، وفي اصطلاح الشافعية والحنابلة: كل ما أذهب الثمرة أو بعضها بغير جناية آدمي كريح ومطر وثلج وبرد وجليد وصاعقة وحر وعطش ونحوها. انظر الأم (3/ 58) ، المغني (4/ 87) .
وعرفها المالكية: كل شيء لا يستطاع دفعه لو علم به، سواء كان سماويًا كالبرد والحر والعفن والدود والفأر والطير والريح والثلج والمطر، أو غير سماوي كجيش.
انظر الخرشي (5/ 193) .
وقد روى أبو داود في سننه (3471) من طريق عثمان بن الحكم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو برد أو جراد أو ريح أو حريق. وسنده حسن.