فهرس الكتاب

الصفحة 8977 من 10287

وقد أجمع العلماء على وجوب الوصية في حهق من عنده ودائع، أو عليه ديون [1]

وقال ابن عبد البر:"أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال أنه لا يندب إلى الوصية" [2] .

(ث -196) وخالف في ذلك الزهري، فقد روى الطبري، من طريق معمر، عن الزهري، قال: جعل الله الوصية حقًا مما قل منه أو كثر [3] .

[صحيح] .

ورجحه الطبري، قال أبو جعفر:"كلّ من حضرته منيَّته، وعنده مالٌ قلّ ذلك أو كثر، فواجبٌ عليه أن يوصي مثله لمن لا يرثه من آبائه وأمهاته وأقربائه الذين لا يرثونه بمعروف، كما قال الله جل ذكره وأمرَ به" [4] .

وتحرم وصية الجنف، قال تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182] .

واختلفوا في حكم الوصية إذا ترك مالًا كثيرًا على أربعة أقوال:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوصية ليست واجبة، موسرًا كان الموصي أو

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 259) .

(2) التمهيد (14/ 291) ، وانظر شرح البخاري لابن الملقن (17/ 174) .

(3) تفسير الطبري (3/ 138) .

(4) تفسير الطبري (3/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت