فقيرًا، وأن له أن يضع وصيته حيث شاء، سواء أعطاها أجنبيًا أو قريبًا غير وارث، وهو قول عامة الفقهاء [1] .
قال ابن عبد البر:"أجمع العلماء على أن الوصية غير واجبة على أحد، إلا أن يكون عليه دين، أو تكون عنده وديعة أو أمانة فيوصي بذلك، وفي إجماعهم على هذا بيان لمعنى الكتاب والسنة في الوصية، وقد شذت طائفة فأوجبت الوصية، لا يعدون خلافا على الجمهور" [2] .
وقال العراقي:"أجمع المسلمون على الأمر بها, لكن مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، والجمهور أنها مندوبة لا واجبة" [3] .
وجاء في تحفة المحتاج:"وهي سنة مؤكدة إجماعًا" [4] .
وقال في الإنصاف:"والوصية مستحبة. هذا المذهب في الجملة، وعليه جماهير الأصحاب" [5] .
(1) فتح القدير لابن الهمام (10/ 411) ، بدائع الصنائع (7/ 330) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 62) ، البناية شرح الهداية (13/ 388) ، شرح البخاري لابن بطال (8/ 142) ، الجامع الأحكام القرآن للقرطبي (2/ 359) ، الاستذكار (5/ 7) ، التمهيد (14/ 292) ، المنتقى للباجي (6/ 145) ، المقدمات الممهدات (3/ 114) ، الذخيرة (7/ 9) ، تحفة المحتاج (3/ 7) ، نهاية المحتاج (6/ 40) ، حاشية الجمل (4/ 40) ، إعانة الطالبين (3/ 234) ، الكافي لابن قدامة (2/ 265) ، المغني (6/ 137) ، المبدع (5/ 232) ، الإنصاف (7/ 189) .
(2) التمهيد (14/ 293) وقال الاستذكار (5/ 7) :"أجمع الجمهور ..."وهو أدق.
(3) طرح التثريب (6/ 187) .
(4) تحفة المحتاج (7/ 3) .
(5) الإنصاف (7/ 189) .