فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 10287

دليل من قال: لا يجوز باعتبار أنه يأخذ ما لا يستحق:

"إذا كانت أسهم الشركة نوعين: أسهمًا عادية، يبقى أصحابها ملتزمين بالتزامات الشركة، وأسهم تمتع يستهلكها أصحابها، ويتخلصون من خسارتها، فهذا لا يجوز؛ لأنه مخالف لمقتضى عقد الشركة من المساواة بين الجميع، واحتمال المخاطرة للجميع، فلا يجوز أن ينجو مساهمون من تحمل الخسارة حين يأخذون قيمة أسهمهم، ويتحمل الباقون الخسارة كلها، فهذا ظلم، وإجحاف، وضرر لا يجوز شرعًا".

دعوى أن ما يأخذه أصحاب أسهم التمتع إنما هو ظلم وإجحاف وضرر وبلا وجه حق دعوى غير صحيحة، بل الظلم هو في حرمان صاحب أسهم التمتع من ربح ماله وإسقاط حقه في هذا المال؛ لأن ما يجنيه صاحب أسهم التمتع إنما هو في مقابل ما بقي له من مال في الشركة، وهو أقل مما يأخذه أصحاب الأسهم التي لم تستهلك، وقد بينت ذلك عند الكلام على حكم استهلاك الأسهم فأغنى عن إعادته هنا.

أن القول بأن من استهلك أسهمه فقد نجا من الخسارة، وهذا مخالف لمقتضى عقد الشركة، فالجواب عنه: إن أريد أنه نجا من الخسارة مطلقًا فغير صحيح؛ لأنه قد بقي له مال في الشركة، فلو حصلت خسارة لخسر هو أيضًا هذا المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت