فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 10287

ابن تيمية من الحنابلة [1] .

يجوز بيع شعر الميتة إذا كان الحيوان يحكم له بالطهارة في حال حياته، فإن كان الحيوان نجسًا في الحياة، فالشعر تبع له، وهذا مذهب الحنابلة [2] .

* دليل من قال: يحرم بيع الشعر مطلقًا من الميتة.

استدل بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] وهو مطلق، يشمل

= انظر الفواكه الدواني (2/ 287) ، مواهب الجليل (4/ 262) ، الكافي لابن عبد البر (ص 328) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص 403) ، الفواكه الدواني (2/ 287) .

ورجح ابن رشد والحطاب قول ابن القاسم، وجعلا قوله جاريًا على أصل مالك فقال ابن رشد في البيان والتحصيل (8/ 47) :"قول ابن القاسم هو الصحيح في القياس على أصل مذهب مالك، في أن الشعر لا تحله الروح، ويجوز أخذه من الحي والميت ...". وذكر مثله الحطاب في مواهب الجليل (4/ 262) .

وخالف في ذلك ابن عبد البر، فقال في الكافي (ص 328) :"وشعر الخنزير جائز الانتفاع به، واختلف أصحاب مالك في بيعه، فأجازه ابن القاسم قياسًا على صوف الميتة، وكرهه أكثرهم، وهو قول أصبغ؛ لأنه محرم عينه، وليس بطاهر قبل موته، فيشبه الصوف؛ لأن الخنزير محرم حيًا وميتًا، وجلد الخنزير لا يطهر بالدبغ، ولا تعمل فيه الذكاة، ولا يحل بيعه بحال، هذا قول مالك وتحصيل مذهبه ... وسئل مالك عن بيع الشعر الذي يحلق من رؤوس الناس، فكرهه، وهو بيع شعر، وشعر الخنزير أشد كراهية ...".

فقول ابن عبد البر: هذا قول مالك، وتحصيل مذهبه يخالف ما قاله ابن رشد، والحطاب، ونقلناه قبل قليل.

(1) قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/ 617) :"الراجح: طهارة الشعور كلها، شعر الكلب، والخنزير، وغيرهما .."وإذا كان الشعر طاهرًا جاز بيعه، إلا أن يقال: إن شعر الكلب لما نهي عن بيعه جملة كان النهي عن بيع جزء منه داخلًا في النهي.

(2) الإنصاف (1/ 92) ، المبدع (1/ 76) ، الفروع (1/ 78) ، الكافي (1/ 20) فقد نص الحنابلة على طهارة شعر الميتة إذا كانت طاهرة في الحياة، وإذا كان الشعر منها طاهرًا جاز بيعه؛ لأنهم يشترطون طهارة المعقود عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت