[م - 860] اختلف الفقهاء في استئجار مكان للصلاة فيه.
فقيل: لا يجوز، وهذا مذهب الحنفية [1] .
وقيل: يجوز، وهو مذهب الجمهور [2] .
* دليل الحنفية على المنع:
استدل السرخسي على المنع بالقياس، فرأى أن استئجار المسجد من المسلم للصلاة فيه كاستئجار مسلم يصلي له.
ويناقش بأن هناك فرقًا بين المسألتين:
فالصلاة عن الشخص هو عبادة متعلقة بقعل المكلف، فلا تدخله النيابة بخلاف استئجار دار للصلاة فيها، فالمكان ليس عبادة مقصودة لذاتها، فالقياس الصحيح أن يقال: إذا جاز استئجار الرجل لبناء مسجد يصلى فيه جاز تأجير هذا البناء للصلاة فيه، حيث لا فرق.
علل السرخسي المنع أيضًا بأنه استئجار على الطاعة، وهذا لا يجوز.
(1) المبسوط (16/ 38) ، الفتاوى الهندية (4/ 450) ، البحر الرائق (8/ 23) .
(2) التاج والإكليل (5/ 408) ، الذخيرة (5/ 404) ، منح الجليل (7/ 462) ، المغني لابن قدامة (5/ 319) ، المبدع (5/ 73) ، كشاف القناع (3/ 561) .