فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 10287

[م - 410] بعض الفقهاء يبحث هذا الشرط تحت مسمى (اشتراط البائع أو المشتري منفعة معينة، أو القيام بعمل معلوم في المعقود عليه) ولا مشاحة في الاصطلاح، ويمثل الفقهاء لهذه المسألة فيما لو باع رجل بيته واستثنى سكناه مدة معلومة، أو باع الدابة، واشترط ركوبها إلى مكان معين. وهذا الشرط فيه نفع للبائع.

وقد يكون النفع للمشتري كما لو اشترى حطبًا واشترط على البائع حمله إلى بيته، أو اشترط تكسيره، أو اشترى ثوبًا، واشترط المشتري على البائع خياطته.

وهذه الشروط ليس فيها مصلحة ترجع للعقد كالرهن والضمان والتأجيل، وإن كان فيه مصلحة للعاقد، وهذا بديهي، لأن أي شرط يضعه أحد العاقدين فلابد فيه من مصلحة ما ترجع إليه، وإلا لما تكلف اشتراطه، المهم أن شرط حمل الحطب لا يرجع إلى عقد شراء الحطب بمصلحة، فهما عقدان مستقلان:

عقد بيع، وعقد إجارة جمعا في عقد واحد، وكان عقد الإجارة مشروطًا في عقد البيع، فهذا الشرط هو ما سميناه: شرط لا يقتضيه العقد، ولا ينافيه، وليس فيه مصلحة للعقد.

وقد اختلف العلماء في صحة مثل هذا الشرط على قولين:

الشرط صحيح لازم، وهذا مذهب المالكية [1] ،

(1) جاء في المدونة (4/ 220) :"أرأيت الدار يشتريها الرجل، على أن للبائع سكناها سنة، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت