فهرس الكتاب

الصفحة 8918 من 10287

الوقف من أمناء وعمال على الناظر يصرفها من الزيادة حتى يبقى له أجرة المثل إلا أن يكون الواقف شرطه له خالصًا، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة [1] .

جاء في كشاف القناع:"وإن شرط الواقف لناظر أجرة، أي: عوضًا معلومًا، فإن كان المشروط بقدر أجرة المثل اختص به، وكان ما يحتاج إليه الوقف من أمناء وغيرهم من غلة الوقف، وإن كان المشروط أكثر؛ فكلفته، أي: كلفة ما يحتاج إليه الوقف من نحو أمناء وعمال عليه، أي على الناظر يصرفها من الزيادة حتى يبقى له أجرة مثله، إلا أن يكون الواقف شرطه له خالصًا، وهذا المذكور في الناظر نقله الحارثي عن الأصحاب وقال: ولا شك أن التقدير بقدر معين صريح في اختصاص الناظر به، فتوقف الاختصاص على ما قالوا لا معنى له، إلى أن قال: وصريح المحاباة لا يقدح في الاختصاص به إجماعًا" [2] .

أن الأجرة إن كانت مقدرة من قبل الواقف صحت مطلقًا، حتى ولو كانت أكثر من أجرة المثل؛ سواء كان الناظر هو الواقف، أو كان الناظر أجنبيًا؛ لأن المال ماله، وقد أخرجه بشرطه، فيتبع كسائر شروطه، والله أعلم.

أن يقدر الواقف للناظر أجرة أقل من أجرة المثل:

(1) مطالب أولي النهى (3/ 418) ، كشاف القناع (4/ 271) .

(2) كشاف القناع (4/ 271) ، وانظر مطالب أولي النهى (3/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت