(ح-660) الأصل في الحوالة ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع [1] .
فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإتباع إذا أحيل على مليء، واختلف العلماء هل الأمر للوجوب، أو للندب، أو للإباحة؟ على ثلاثة أقوال:
الأمر للإباحة، وهو مذهب الحنفية، واختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية [2] .
قال الشلبي في حاشية تبيين الحقائق:"أكثر أهل العلم على أن الأمر المذكور أمر استحباب، وعن أحمد للوجوب، والحق الظاهر أنه أمر إباحة" [3] .
وقال القاضي عياض:"معظم شيوخنا حملوا قوله (فليتبع) على الندب. وقد ذهب بعضهم إلى أنه على الإباحة" [4] .
(1) البخاري (2287) ، ومسلم (1564) .
(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (4/ 171) ، فتح القدير (7/ 239) ، البحر الرائق (6/ 269) ، إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 234) ، البهجة شرح التحفة (2/ 55) ، الحاوي الكبير (6/ 418) .
(3) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (4/ 171) .
(4) إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 234) .