فهرس الكتاب

الصفحة 8865 من 10287

وروي: أنه"لما نزل قَوْله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشيرته وقال: يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا عباس، يا فاطمة بنت محمَّد، إني لا أغني عنكم من الله شيئًا، فعندها قال أبو لهب: ألهذا جمعتنا!؟ تبًا لك، فنزل قَوْله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] [1] ."

أما قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين فالأقربين هنا صفة للعشيرة، والعشيرة قد تكون أوسمع من القرابة، ولهذا شمل الإنذار بني عبد مناف وغيرهم.

= يرويه عن عباد، وليس عن يحيى بن عباد. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده من الشاميين، وروايته عن غير أهل بلده من الحجازيين والعراقيين فيها تخليط، وهذا منها، والله أعلم.

ورجح الدارقطني في العلل الرواية المرسلة، فقال في العلل (4/ 230) : هو حديث رواه إسحاق بن إدريس الأسواري، وكان ضعيفًا، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن الزبير، وخالفه الهيثم بن خارجه، فرواه عن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير مرسلًا، وأصحاب إسماعيل الحفاظ عنه يروونه عن هشام، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير مرسلًا، وهو الصحيح. اهـ

ورواه أحمد (1/ 166) من طريق فليح بن محمَّد، عن المنذر بن الزبير، عن أبيه بمثله.

وهذا إسناد ضعيف، فليح بن محمَّد، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/ 133) ، وقال: عن أبيه مرسل، روى عنه ابن المبارك. وذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يوثقه معتبر، والله أعلم.

قال المعلمي في التنكيل (2/ 836) : أما فليح فغير مشهور، لكن رواية ابن المبارك عنه تقويه. اهـ

(1) البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت