فيقال: إن هذا مع كونه خلاف الظاهر ترده الألفاظ الأخرى للحديث، ففي صحيح مسلم من طريق جرير، عن هشام به بلفظ: كنت ألعب بالبنات في بيته، وهن اللعب.
وروى الحميدي عن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة به، بلفظ: كنت ألعب بهذه البنات، وكن جواري يأتيني يلعبن معي بها ... الحديث [1] .
وفي سنن النسائي الكبرى من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هشام به، بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرب إلى صواحبي يلعبن معي باللعب البنات الصغار [2] .
وفي طريق آخر لحديث عائشة من غير طريق هشام بن عروة، فكشف ناحية الستر على بنات لعائشة لعب، وسوف أسوق إسناده بالدليل التالي.
(ح- 184) ما رواه أبو داود من طريق محمد بن إبراهيم، حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي. ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس. قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فرس له جناحان! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة، قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه [3] .
(1) مسند الحميدي (260) .
(2) السنن الكبرى (8948) .
(3) سنن أبي داود (4932) .