فهرس الكتاب

الصفحة 6578 من 10287

والخدمات التي يقدمها مصدر البطاقة هو القيام بقبض الدين من حامل البطاقة وإيداعه في حساب قابل البطاقة مقابل عمولة متفق عليها، مثله في ذلك مثل توكيل مكاتب تحصيل الديون [1] .

التوكيل بعوض جائز بلا خلاف، وهو من باب الإجارة، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبعث عماله لقبض الصدقات، ويجعل لهم جعلًا [2] .

بأن مصدر البطاقة (البنك أو المؤسسة المالية) قد التزمت بالتسديد الفوري للدين قبل تحصيله من المدين، وإذا التزم البنك أن يؤدي للدائن من ماله لم يصح أن يقال: إن العقد عقد وكالة، وإنما هو عقد كفالة.

بأنه معلوم أن الوكيل لا يلزمه أن يدفع من ماله، ولكن الجهات التي تصدر هذه البطاقة ترى أن هذا المسار يسبب بطئًا وتعقيدًا في الأمور، ولا يحقق السهولة واليسر في استخدام هذه البطاقة، لهذا رأت أن تقوم بتسديد المبلغ المستحق، ثم تذهب وتطالب العميل بما دفعته، والغاية منه هو ضبط التزامات البنك مع أصحاب المحلات التجارية والخدمات، إذ لا يستطيع البنك ضبط مواعيد التحصيل من العملاء لكثرتهم، في حين أنه يمكنه التحكم فيما يدفعه

(1) بطاقات الائتمان وتكييفها الشرعي - بحث مقدم لمجمع الفقه الإِسلامي في دورته السابعة (1/ 365، 366) .

(2) المبسوط (19/ 91) ، الفروق للقرافي (1/ 188) ، أسنى المطالب (2/ 226) ، المغني (5/ 55) ، كشاف القناع (3/ 489) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت