فهرس الكتاب

الصفحة 9113 من 10287

اشتراط ما ينافي العقد كأن يوصي لفلان بمال بشرط أن لا يتصرف به، أو إذا مات الموصى له والوصية قائمة تكون لفلان، ولا تكون لورثة الموصى له، فإذا الشرط ينافي العقد.

وجه كونه منافيًا:

أن من ملك شيئًا ملك التصرف فيه.

وإذا بطل الشرط، فهل يعود على الوصية بالبطلان، أو يبطل الشرط وحده وتنفذ الوصية؟ قولان لأهل العلم [1] .

جاء في حاشية الشلبي على تبيين الحقائق:"قال: أوصيت بخدمة عبدي هذا لفلان على أن لا يسلم العبد إلى الموصى لده، ومات الموصي، والعبد يخرج من الثلث، يسلم للموصى له بالخدمة؛ لأن هذا شرط فاسد لمخالفته لمقتضى الوصية وهي لا تبطل به" [2] .

وقال ابن حجر الهيتمي:"تعليق الوصية بالشرط ينبغي أن يستثنى منه نحو ما ذكر في السؤال من الشروط المنافية لموضوع الوصية؛ إذ موضوعها ملك العين بالتصرف فيها بالبيع، وغيره، فاشتراط عدم البيع مناف لموضوعها، فكان القياس أنه يفسدها."

فإن قلت: وبقية الشروط منافية لموضوعها؟

(1) البحر الرائق (8/ 461) ، تبيين الحقائق (4/ 133) .

(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (4/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت