الفرع الأول أن يكون المبيع حالًا
[م - 335] إذا كان المبيع حالًا، والسلعة المباعة موصوفة، وهو ما يسمى اصطلاحًا بالسلم الحال، فقد اختلف العلماء في مثل هذا البيع على أربعة أقوال:
لا يجوز البيع مطلقًا، سواء كانت السلعة عنده أو ليست عنده، وهذا مذهب الجمهور [1] .
(1) انظر في مذهب الحنفية: الحجة (2/ 614) , بدائع الصنائع (5/ 212) ، عمدة القاري (12/ 63) ، البحر الرائق (6/ 174) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 195) ، أصول السرخسي (2/ 152) .
وفي مذهب المالكية: جاء في المدونة (4/ 30) :"قال مالك: كل من اشترى طعامًا، أو غير ذلك، إذا لم يكن بعينه، فنقد رأس المال، أو لم ينقد، فلا خير فيه طعامًا كان ذلك، أو سلعة من السلع، إذا لم تكن بعينها، إذا كان أجل ذلك قريبًا يومًا، أو يومين، أو ثلاثة أيام، فلا خير فيه، إذا كانت عليه مضمونة؛ لأن هذا الأجل ليس من آجال السلم، ورآه مالك من المخاطرة، وقال: ليس هذا من آجال البيوع في السلم، إلا أن يكون إلى أجل تختلف فيه الأسواق تنقص وترتفع، فإن كانت سلعة بعينها، وكان موضعها قريبًا اليوم واليومين، ونحو ذلك طعامًا كان، أو غيره فلا بأس بالنقد فيه، وإن تباعد ذلك فلا خير فيه في أن ينقده". =