فهرس الكتاب

الصفحة 8500 من 10287

(ح -973) ما رواه أبو داود من طريق جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: أهدى عمر بن الخطاب نجيبًا فأعطى بها ثلاث مائة دينار، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبا فأعطيت بها ثلاث مائة دينار، أفأبيعها وأشثري بثمنها بدنا؟ قال: لا انحرها إياها. قال أبو داود: هذا لأنه كان أشعرها [1] . [ضعيف] [2] .

إذا منع المسلم من إبدال الهدي بخير منه فالوقف مقيس عليه.

أولًا: الحديث ضعيف كما تبين من التخريج.

الثاني: أن الحديث ليس نصًا في الموضوع فعمر أراد إبدال الأغلى بالأكثر لحمًا، فلم يكن الإبدال إلى الأفضل، ولذلك جاء في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا [3] ، فكان اهداؤها إلى الله أفضل من إبدلها بالأكثر لحمًا، نعم يصح الاستدلال لو جاء في الحديث نهي عن إبدال الهدي مطلقًا بلفظ عام.

(1) سنن أبي داود (1756)

(2) والحديث رواه الإِمام أحمد في مسنده (2/ 145) ، وابن خزيمة في صحيحه (2911) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 396) .

وفيه علتان: جهالة جهم بن الجارود، قاله الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 426) ، والانقطاع حيث لم يثبت سماع جهم من سالم، قاله البخاري في التاريخ الكبير (2/ 230) .

(3) رواه البخاري (2518) ومسلم (136) من مسند أبي ذر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت