قال السرخسي: إذا بطل العقد في البعض بطل في الكل [1] .
جاء في موسوعة القواعد والضوابط الفقهية: أحد العاقدين لا ينفرد بتفريق الصفقة [2] .
يقابل هذا قول الحنفية: الفساد الطارئ على الصحة لا يشيع [3] .
[م - 709] إذا عجل بعض رأس المال في مجلس العقد، وأجل البعض الآخر، فما حكم عقد السلم؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: يصح السلم فيما قبض، ويبطل فيما لم يقبض. وهذا مذهب الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
وقيل: يبطل عقد السلم كله، وهذا مذهب المالكية [7] ، ورواية عن الإِمام
(1) المبسوط (14/ 89، 72) و (24/ 112) ، وانظر الموسوعة الكويتية (8/ 112) .
(2) موسوعة القواعد والضوابط الفقهية (2/ 14) نقلًا من شرح الزيادات (1476) .
(3) انظر تبيين الحقائق (4/ 118) ، فتح القدير لابن الهمام (7/ 100، 143) .
(4) تأسيس النظر (ص 95) ، المبسوط (12/ 142، 143) ، بدائع الصنائع (5/ 204) .
(5) مغني المحتاج (2/ 102) ، الإقناع للشربيني (2/ 291) ، روضة الطالبين (4/ 3) ، نهاية المحتاج (4/ 184) .
(6) المغني (4/ 197) ، الإنصاف (5/ 104) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 115) ، المبدع (4/ 195) .
(7) التاج والإكليل (4/ 514) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص 516) ، الفواكه الدواني (2/ 99) ، حاشية الدسوقي (3/ 195) .