ولأن الحامل لو أنفقت مالها في ملاذها وشهواتها اعتبر ذلك من رأس مالها، فأولى أن يكون من رأس مالها ما تتقرب به من الهبات والصدقات.
استصحاب الحال: وذلك أنهم لما اتفقوا على جواز هبتها في الصحة وجب استصحاب حكم الإجماع في حالة الحمل إلا أن يدل دليل من كتاب أو سنة بينة، ولا دليل في التفريق بين الحامل وغيرها.
الحمل مخوف من ابتدائه، وهذا قول ابن المسيب [1] .
قال تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف: 15] .
فسوى الله - سبحانه وتعالى - بين آلام الوضع، وآلام الحمل.
(ث -266) وروى عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: قال لي عطاء: ما صنعت الحامل في حملها فهو وصية قلت: أرأي؟ قال: بل سمعنا [2] .
[إسناده صحيح] .
(ث -267) وروى عبد الرزاق، قال: عن معمر، عن قتادة قال: ما صنعت
(1) البيان للعمراني (8/ 191) .
(2) المصنف (16445) .