الوقف، وأنه يقبل القسمة. ومن أصحابنا من علل المنع بأن الموقوف عليه لا يملك، وأن الوقف لا يفرز بالقسمة عن الطلق" [1] ."
وقال أيضًا:"قال القاضي حسين: ما لا يستحق بالشفعة، لا يستحق به الشفعة، وجعل هذا علة قولهم: أرض نصفها وقف، ونصفها طلق، أنه لا يثبت للموقوف عليه الشفعة، وهو الصحيح، وتبعه الرافعي، فقال: إن الوقف لا يستحق الشفعة، فلا تستحق به الشفعة، والأصح عند الوالد -رحمه الله- أن علة الوقف كون الموقوف عليه لا يملك الوقف على المذهب، فليس بشريك في الملك، والشفعة إنما تثبت لشريك الملك، وهذه هي التي اختارها ابن الصباغ."
ولو قلنا: إن الموقوف عليه يملك فشرط الشفعة قبول القسمة، والوقف لا يفرز بالقسمة عن الملك على أشهر الوجهين" [2] ."
وقال ابن قدامة:"وإن كان بعض العقار وفقا، وبعضه طلقا، فذكر القاضي"
أنه لا شفعة لصاحب الوقف؛ لأنه ملك غير تام، فلا يستفيد به ملكًا تامًا.
وقال أبو الخطاب: هذا ينبني على الروايتين في ملك الوقف، إن قلنا: هو مملوك فلصاحبه الشفعة؛ لأنه يلحقه الضرر من جهة الشريك، فأشبه الطلق، فإن قلنا: ليس بمملوك فلا شفعة له لعدم ملكه" [3] ."
ذهب المالكية إلى تفصيل في أخذ الواقف والموقوف عليه وناظر الوقف الشفعة.
(1) الأشباه والنظائر للسبكي (1/ 311) .
(2) الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/ 327) .
(3) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 433) ، وانظر المغني (5/ 198) ، القواعد لابن رجب (ص 394، 395) .