فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 10287

دينار، فأحلت الذي له علي الدين على هذا الذي اشترى العبد مني، فاستحق العبد، أيكون على المشتري أن يغرم المائة للذي أحلته عليه بها؟

قال: نعم، ويرجع بها عليك؛ لأن العبد قد استحق من يديه.

قلت: ولم جلعته يغرمها، وقد استحق العبد من يديه؟ قال: لأنها صارت دينًا للطالب حين أحاله على المطلوب.

قلت: وهذا قول مالك؟ قال: كذلك بلغني عن مالك" [1] ."

* وجه هذا القول:

أن الحوالة من قبيل المعروف، فلا تنتقض باستحقاق المحال عليه.

أن الحوالة عقد لازم، وقد صارت دينًا للمحال حين أحاله على المحال عليه، فلا ينقض حق المحال باستحقاق سلعة لم يعاوض عليها بدين الحوالة.

* والراجح:

القول الأول، لقوة أدلته، والله أعلم.

(1) المدونة الكبرى (5/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت