فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 10287

* دليل من قال: إذا جهل أحدهما المبيع فللجاهل الخيار.

(ح - 68) ما رواه عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل للرجل أن يبيع طعامًا جزافًا قد علم كيله حتى يعلم صاحبه [1] .

[معضل بين الأوزاعي والنبي - صلى الله عليه وسلم - مفازة] .

وهذا الدليل لا ينطبق على المدلول؛ لأن القول بأن للجاهل الخيار قول بصحة البيع وانعقاده؛ لأن ثبوت الخيار فرع عنه، والدليل المسوق فيه النهي عن

= وقال العجلي: لا بأس به. معرفة الثقات (1/ 349) .

وكون هذا الأثر غريبًا لا يحتمل من رباح ابن أبي معروف، كيف وفي الإسناد غيره أضعف منه، فكل إسناد تفرد فيه الضعفاء كان مدعاة لطرحه، والله أعلم.

العلة الثالثة: وهي الانقطاع، فابن أبي مليكة لم يسمع من عثمان، كما لم يسمع من طلحة، انظر المراسيل لابن أبي حاتم (113) ، وجامع الترمذي (5/ 688) ، تهذيب الكمال (15/ 256) ، وقال الذهبي - رحمه الله - في المهذب في اختصار السنن الكبرى (4/ 2032) :"فيه انقطاع".

وقد رواه البيهقي - رحمه الله - كما في السنن الكبرى (5/ 268) من طريق عبيد الله ابن عبد المجيد، ثنا رباح ابن أبي معروف به.

وقال النووي في المجموع (9/ 349) :"رواه البيهقي بإسناد حسن، لكن فيه رجل مجهول مختلف في الاحتجاج به، وقد روى مسلم له في صحيحه".

وذكره الزيلعي في نصب الراية، وسكت عليه (4/ 15) ، وذكره ابن حجر في التلخيص (3/ 6) وسكت عليه.

وجاء في كشف الخفاء (2/ 303) :"نقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال في تخريجه لأحاديث الهداية: لا أصل له، فليراجع".

قلت: قد راجعت ذلك الكتاب للحافظ ابن حجر ووجدت فيه الأثر برقم (768) وسكت عليه، ولم يقل: لا أصل له، وكونه طلب أن يراجع الكتاب دليل على أنه لم يطلع عليه، وإنما ذكر له ذلك، وتبين أنه ليس بدقيق.

(1) مصنف (14602) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت