(ح -887) ما رواه أحمد من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب، أنه كان يشارك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قبل الإِسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: مرحبا بأخي وشريكي، كان لا يداري، ولا يماري ... الحديث [1] .
= قال الدارقطني في العلل (11/ 7) "وصله أبو همام الأهوازي، عن أبي حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -، وخالفه جرير بن عبد الحميد وغيره، رووه عن أبي حيان، عن أبيه مرسلًا".
وفي تاريخ بغداد (4/ 316) :"قال لوين: لم يسنده إلا أبو همام وحده، وهو ثبت".
وكلام لوين كما تهذيب الكمال للمزي (15/ 401) :"قال لوين: لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده، وهو منكر".
العلة الثانية: في إسناده سعيد بن حيان، والد أبي حيان.
قال فيه ابن القطان: لا تعرف له حال، ولا يعرف من روى عنه غير ابنه. بيان الوهم والإيهام (3/ 568) ، و (4/ 490) .
وقال الذهبي: لا يكاد يعرف. ميزان الاعتدال (3157) .
وانظر نصب الراية (3/ 474) .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 721) : إسناده جيد، ثم ذكر كلام ابن القطان والذهبي، وتعقبهما بقوله: قد عرفه ابن حبان، فذكره في ثقاته، وذكر أنه روى عنه مع ولده الحارث بن سويد. اهـ
ومعلوم أن ابن حبان تارة يذكر الراوي في ثقاته، ويذكر فيه تعديلًا، وتارة يذكره في ثقاته؛ لأنه لا يعلم في جرحًا، ولا يكون ذلك مقرونًا بالتعديل، والاحتجاج في النوع الأول دون الثاني؛ لأن العلماء لم يكونوا يحتجون بذكر البخاري وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل إذا لم يكن ذلك مقرونًا بالتعديل، فضلًا عن ابن حبان عليه رحمه الله. والله أعلم.
(1) المسند (3/ 425) ، ومن طريق عبد الله بن عثمان أخرجه كل من ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 409) رقم: 36948، والحاكم (2/ 61) ، والبيهقي في السنن (6/ 78) .