فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 10287

ذهب جمهور الفقهاء وزفر من الحنفية إلى أن الحوالة إذا تمت بشروطها فقد برئ المحيل، فلا تنفسخ بموت المحيل، ولا رجوع عن الحوالة، ويكون المحال أولى من غرماء المحيل، وليس لسائر غرماء المحيل أن يشاركوه بالدين [1] .

* وجه القول بأنها لا تبطل الحوالة بالموت:

سبق أن ذكرت في مبحث سابق أن الجمهور يرون أن مقتضى عقد الحوالة يعني براءة المحيل من دين المحال، وبراءة المحال عليه من دين المحيل، وإذا كان ذلك كذلك فالموت لا يوجب فسخ العقود اللازمة التي تمت في حال الحياة قياسًا على البيع، كما لا يبطل عقد البيع بموت البائع، فكذلك لا تبطل الحوالة بموت المحيل.

استدل زفر بالقياس على تعلق حق المرتهن بالمرهون بعد وفاة الراهن، فكما أن المرتهن يصير أحق من سائر الغرماء، فكذلك المحال.

* الراجح:

ما ذهب إليه الجمهور، وهو أن الموت لا ينهي الحوالة؛ لأن الحق قد انتقل إلى ذمة المحال عليه، والله أعلم.

(1) المدونة (5/ 289) ، تحفة المحتاج (5/ 231) ، مغني المحتاج (2/ 195) ، نهاية المحتاج (4/ 426) ، المغني لابن قدامة (4/ 336) ,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت