في عقود المعاوضات يجب أن يوافق القبول الإيجاب من جميع الوجوه، فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه، أو بعض ما أوجبه، أو بغير ما أوجبه فلا ينعقد العقد [1] .
فلو أوجب البيع في السيارتين بمائة ألف، فقال المشتري: قبلت في هذه السيارة بخمسمائة. لم ينعقد البيع؛ لأن ذلك رد للإيجاب، وليس قبولًا له.
وقد سبق تفصيل ذلك في عقد البيع فارجع إليه إن شئت.
[م - 1626] وأما عقد الوصية، فهل يشترط موافقة القبول للإيجاب، أو يجوز أن يكون القبول لبعض الوصية دون بعض؟
وللجواب على ذلك نقول: إذا اشترط الموصي هذه الموافقة صراحة، أو ظهر هذا الاشتراط من صيغة الوصية اعتبر شرطه؛ لأن شرط الموصي كشرط الواقف في الاعتبار.
[م - 1627] أما إذا لم يشترط ذلك في صيغة الوصية فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
(1) بدائع الصنائع (5/ 136) ، حاشية ابن عابدين (4/ 526) ، مجلة الأحكام العدلية مادة (177) ، شرح فتح القدير (6/ 255 - 256) ، روضة الطالبين (3/ 340) ، حاشية البجيرمى (3/ 216) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 182) ، وجاء في كشاف القناع (3/ 146 - 147) .