لأن كلًا منهما منكر لما يدعيه صاحبه، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عباس المتفق عليه (ولكن اليمين على المدعى عليه) [1] .
القياس على البيع، فإن البيعين إذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، ثم فسخ العقد، لما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة تحالفا، وترادا [2] .
بأن لفظ التحالف لا يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على ذلك ابن حجر [3] ، وابن حزم [4] .
القياس على الاختلاف في الثمن، بجامع أن كلًا منها أحد عوضي العقد [5] .
فإذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، ولا بينة لهما، فإنهما يتحالفان، ثم يفسخان العقد، وقد ذكرنا ذلك في عقد البيع.
(1) البخاري (4552) ، ومسلم (1711) .
(2) سبق تخريجه، انظر ح (476) .
(3) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 32) :"وأما قوله فيه (تحالفا) فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: والقول قول البائع أو يترادان".
(4) وقال ابن حزم في المحلى (7/ 258) عن قوله (ويتحالفان) :"وهذا لا يوجد أبدًا، لا في مرسل، ولا في مسند، ولا في قوي، ولا في ضعيف، إلا أن يوضع للوقت".
(5) انظر: المغني 6/ 284.