فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 10287

على التسليم بأن ما أخذه هو نصيبه من الأرباح، فإن ذلك لا يعتبر مانعًا من الاستهلاك؛ لأن ما أخذه لم يأخذه بقية المساهمين، ومعلوم أن توزيع الأرباح في أثناء قيام الشركة غير لازم إلا برضا جميع الشركاء؛ إذ الربح وقاية لرأس المال، فإذا أعطي ذلك دونهم مقابل أن يسقط من حقه في الشركة بقدر ما أخذ كان ذلك حقيقيا, وليس صوريا.

أن الخشية من عدم وجود رأس مال الشركة حال انتهائها بسبب تلف الموجودات، أو انتهاء مدة امتيازها لا يكفي لجواز استهلاك الأسهم؛ لأن في ذلك إجحافًا بالشركاء الباقين الذين لم تستهلك أسهمهم، فإذا كانت المصلحة هي في استهلاك الأسهم كما تدعي الشركة، فلماذا اختص بها طائفة من الشركاء دون الآخرين، فالأصل أن يبقى السهم لأصحابه إلى أن تصفى الشركة، فيؤول إليه من موجودات الشركة عند التصفية سواء قلت، أم كثرت، أم انعدمت، أو يهبه للدولة إن شرط في نظام الشركة أنها تؤول إلى ملك الدولة.

بأن الشريك قد دخل في الشركة، وهو يعلم نظام الشركة، وقد نص على أن الشركة سوف تستهلك بعض الأسهم قبل انتهائها فليس في ذلك غرر على الشريك، وما دام أن اختيار الشركاء الذين تستهلك أسهمهم سيكون عن طريق القرعة، وهي طريقة عادلة لا توجب تفضيل بعض الشركاء على بعض، لا يصح أن يقال: إن فيها تفضيلًا لبعض الشركاء على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت